الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 21
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقد قيل انّه أبو عمرو سيّد الأوس بدري كبير القدر وعدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم أيضا من الصّحابة وهو سعد بن معاذ بن النّعمان بن امرئ القيس وكنيته أبو إسحاق ويقال أبو عمرو الأنصاري الأوسي ويقال الأشهلى شهد بدرا وهو الّذى قال في حقّه النّبى ( ص ) اهتزّ له العرش وحكى عن خطّ المجلسي ( ره ) انّه ورد في تفسير الأمام مولانا الحسن العسكري ( ع ) له مدايح وفضائل جمّة أوردت بعضها في باب حبّ الأئمّة ( ع ) من بحار الأنوار انتهى وأقول لا بدّ من نقل شطر من الخبر وان طال متعلّق به ليتبيّن قدره نقل في البحار في الباب المذكور من أواخر المجلّد السّابع حديثا عن تفسير الأمام ( ع ) قال قال رسول اللّه ( ص ) انّ اللّه لمّا خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستّين الف ركن وخلق عند كلّ ركن ثلاثمائة الف ملك ثم وصف ( ص ) الملائكة بما لا حاجة إلى نقله ثم قال الأمام ( ع ) فقال أصحاب رسول اللّه ( ص ) ما أعجب امر هؤلاء الملائكة حملة العرش في كثرتهم وقوّتهم وعظم خلقتهم فقال رسول اللّه ( ص ) هؤلاء مع قوّتهم وعظم خلقهم لا يطيقون حمل صحائف يكتب فيها حسنات رجل من امّتى قالوا ومن هو يا رسول اللّه ( ص ) لنحبّه ونعظّمه ونتقرّب إلى اللّه بموالاته قال ذلك الرّجل رجل كان قاعدا مع أصحاب له فمرّ به رجل من أهل بيتي مغطّى الرّاس لم يعرفه فلما جاوزه التفت خلفه فعرفه فوثب اليه قائما حافيا حاسرا واخذ بيده فقبّلها وقبّل رأسه وصدره وما بين عينيه وقال بابى أنت وامّى يا شفيق رسول اللّه ( ص ) لحمك لحمه ودمك دمه وعلمك من علمه وحلمك من حلمه وعقلك من عقله اسئل اللّه ان يسعدني بمحبّتكم أهل البيت فأوجب اللّه له بهذا الفعل وهذا القول من الثّواب ما لو كتب تفصيله في صحايفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطّائفون بالعرش والأملاك الحاملون له فقال أصحابه لما رجع إليهم أنت في جلالتك وموضعك من الإسلام ومحلّك عند رسول اللّه ( ص ) تفعل بهذا ما نرى فقال لهم يا ايّها الجاهلون وهل يثاب في الإسلام الّا بحبّ محمّد ( ص ) وحب هذا وأوجب اللّه له بهذا القول بمثل ما كان أوجب له بذلك الفعل والقول أيضا إلى أن قال ( ع ) ( 1 ) ومن هذان الرّجلان يا رسول اللّه ( ص ) قال رسول اللّه ( ص ) امّا الفاعل ما فعل فذلك المقبل المغطّى رأسه وهو هذا فبادروا اليه ينظرون فإذا هو سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري وامّا المقول له هذا القول وهو الأخر المقبل المغطّى الرّأس فنظروا فإذا هو علىّ بن أبي طالب ( ع ) ثم قال ما أكثر من يسعد بحب هذين وما أكثر من يشقى ممّن ينتحل حب أحدهما وبغض الأخر انّهما جميعا يكونان خصما له ومن كانا خصما له كان له محمد خصما ومن كان محمّد له خصما كان اللّه له خصما وفلج عليه وأوجب عليه عذابه ثم قال رسول اللّه ( ص ) يا عباد اللّه انّما يعرف الفضل لأهل الفصل ( 2 ) ثم قال رسول اللّه ( ص ) لسعد ابشر فانّ اللّه يختم لك بالشّهادة ويهلك بك امّة من الكفرة ويهتزّ عرش الرّحمن لموتك ويدخل بشفاعتك الجنّة مثل عدد شعور حيوانات بنى كلب الحديث وأقول شرح هذه الجملة الأخيرة من قول رسول اللّه ( ص ) لسعد ابشراه هو ما ذكره المحدّثون وأرباب المغازي من العامّة والخاصّة من انّ سعدا هذا اصابته جراحة قاتلة يوم الخندق في عرق فلم يمت منها لأنّه كان قد دعى اللّه عز وجلّ في ذلك اليوم ان لا يميته حتى يقرّ عينيه ببنى قريظة وكان بنوا قريظة قد وازروا قريشا على قتال المسلمين فلما انجلى المشركون عن المدينة وانخذل بنو قريظة عن المشركين غزاهم النّبى ( ص ) وهم باجلائهم عن منازلهم فنزلوا على حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم بقتل الرّجال وسبى الذريّة فهبط جبرئيل على رسول اللّه ( ص ) يخبره بانّ سعدا قد حكم بحكم اللّه من فوق سبعة ارفعة فلما نفذ حكمه فيهم انفتق جرحه فمات فقال رسول اللّه ( ص ) لقد اهتزّ عرش الرّحمن لموته ومشى رسول اللّه ( ص ) خلف جنازته حافيا بغير رداء يأخذ على يمين السّرير مرّة وعلى يساره أخرى ومقتضى قوله ( ص ) يختم لك بالشّهادة انّ موته بانفتاق الجرح الّذى اصابه يوم الخندق شهادة في يوم الخندق وقوله ( ص ) يهلك بك امّة من الكفرة أراد بهم بني قريظة كما بيّناه وروى الصّدوق ره في العلل والشّيخ في الأمالي عن علىّ بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحرث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة عن أبي عبد اللّه جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي عن علىّ بن نوح الخيّاط عن عمر بن اليسع عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال اتى رسول اللّه ( ص ) فقيل انّ سعد بن معاذ قد مات فقام رسول اللّه ( ص ) وقام أصحابه فحمل فامر بغسله فغسل على عضادة الباب فلمّا ان حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول اللّه ( ص ) ثم كان يأخذ يمنة السّرير مرّة ويسرة السّرير مرّة حتى انتهى به إلى القبر فنزل رسول اللّه ( ص ) حتى لحدّه وسوّى عليه اللّبن وجعل يقول ناولوني ترابا رطبا يسد به ما بين اللّبن فلمّا ان فرغ وحثى عليه التّراب وسوّى قبره قال انّى لأعلم انّه سيبلى ويصلّ اليه البلا ولكنّ اللّه يحبّ عبدا إذا عمل عملا ان يحكمه فلمّا ان سوّى التّربة عليه قالت امّ سعد من جانب هنيئا لك الجنّة فقال رسول اللّه ( ص ) يا امّ سعد مه تجرّى على ربّك فانّ سعدا قد اصابته ضمّة قال ورجع رسول اللّه ( ص ) ورجع النّاس فقالوا يا رسول اللّه ( ص ) لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد انّك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء فقال ( ص ) انّ الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء فتاسيّت بها قالوا وتأخذ يمنة السّرير مرة ويسرة السّرير مرّة قال صلّى اللّه عليه وآله كانت يدي في يد جبرئيل ( ع ) أخذ حيث ما اخذ قالوا ثم قلت إن سعدا قد اصابته ضمّة قال ( ص ) نعم كان في خلقه مع أهله سوء وقال الصّدوق في باب التّعزية من الفقيه انّ رسول اللّه ( ص ) وضع ردائه في جنازة سعد بن معاذ رحمه اللّه فسئل عن ذلك فقال انّى رايت الملائكة قد وضعت ارديتها فوضعت ردائي انتهى وقد مات على عهد رسول اللّه ( ص ) بعد يوم قريظة وكانت قريظة في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة قاله الواقدي وعن محمّد بن المثنّى ابن القسم الكوفي عن ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه ( ع ) ان ابا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وكان مستقيما فنزع ثلاثة ايّام ثم حملوه إلى مصلّاه فمات وقد مرّ ضبط الأوسي والأشهلىّ جميعا في أسيد بن حضير بن سمّاك 4716 سعد مولاه عدّه الشّيخ ره في رجاله في باب أصحاب علىّ ( ع ) وظاهره رجوع ضمير مولاه إلى أمير المؤمنين ( ع ) وهو صريح العلامة ره في اخر القسم الأوّل من الخلاصة حيث عدّ من خواص أمير المؤمنين ( ع ) جمعا منهم سعد مولى علىّ ( ع ) فما في رجال الميرزا الكبير من قوله سعد مولاه ( ع ) ل لا وجه له لأنّ ل علامة أصحاب رسول اللّه ( ص ) من رجال الشّيخ وليس في نسختين من رجال الشّيخ ره في باب أصحاب رسول اللّه ( ص ) ذكر من الرّجل وبالجملة فلم أقف في الرّجل الّا على كونه منادى أمير المؤمنين ( ع ) في النّاس لما يريده وانّه ( ع ) دفع له خطبة كتبها في الحثّ على الجهاد ليقرئها على النّاس وكان ( ع ) حينئذ عليلا فقرئها سعد عليهم وعلي ( ع ) وبنوه وبنوا أخيه عند باب المسجد يسمعونه ويمكن استفادة حسن حاله من ذلك 4717 سعد مولى قدامة بن مظعون عدّه ابن عبد البرّ من الصّحابة قتلته الخوارج سنة احدى وأربعين ولا يبعد حسن حاله لذلك 4718 سعد والد جعفر بن سعد الأسدي عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا ولم أقف فيه على مدح 4719 سعد بن وهب الهمداني عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب علي ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين وابدل في بعض النّسخ سعدا بسعيد 4720 سعد بن هاشم الأرحبىّ الهمداني كوفىّ عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وفي عدّة نسخ الأرجنى بالجيم والنون والصّواب الحاء والباء كما مرّ توضيح ذلك في بكر بن عمر الهمداني 4721 سعد بن هبة اللّه القطب الرّاوندى وثقة بن طاوس في كتاب فرج الهموم وذكره